مع بداية فصل الشتاء، يزداد انتشار فيروس الإنفلونزا، وهو مرض شائع قد يُسبب مشكلات صحية خطيرة في بعض الحالات، خاصةً عند النساء الحوامل. لأن جهاز المناعة أثناء الحمل يكون أضعف نسبيًا، قد تتعرض الحامل لمضاعفات أشد خطورة مقارنة بغيرها. هنا يطرح سؤال مهم: هل لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل آمن؟ في هذا المقال سنوضح بالتفصيل كل ما يتعلق باللقاح، فوائده، مخاطره، التوقيت المناسب، وأهم النصائح للأم.
ما هي الإنفلونزا ولماذا تشكل خطرًا أكبر على الحامل؟
الإنفلونزا مرض فيروسي ينتقل بسهولة عبر الرذاذ والهواء والأسطح الملوثة. أعراضه تشمل ارتفاع درجة الحرارة، السعال الجاف، الصداع، آلام العضلات، والتعب المفاجئ.
بالنسبة للحامل، الأمر ليس بسيطًا، فضعف جهاز المناعة يزيد احتمالية حدوث مضاعفات مثل:
• الالتهاب الرئوي.
• صعوبة التنفس.
• ارتفاع خطر الولادة المبكرة.
• انخفاض وزن الجنين عند الولادة.
ما هو لقاح الإنفلونزا وكيف يعمل؟
لقاح الإنفلونزا هو تطعيم موسمي يحتوي على فيروس معطّل (غير حي)، وظيفته تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة تهاجم الفيروس عند التعرض له.
• لا يسبب العدوى.
• يمنح مناعة تستمر لعدة أشهر.
• يتم أخذه عن طريق الحقن في الذراع.
تعرفي على: الإنفلونزا والحمل: كل ما تحتاجين معرفته
هل لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل آمن؟
الإجابة: نعم، لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل آمن وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض. يمكن أخذه في أي مرحلة من الحمل، سواء في الثلث الأول أو الثاني أو الثالث.
الدراسات أثبتت أن اللقاح:
• لا يسبب تشوهات خلقية.
• لا يزيد من خطر الإجهاض.
• يحمي الأم والجنين معًا.
فوائد لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل
الحامل لا تحمي نفسها فقط، بل تحمي جنينها أيضًا:
• يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا.
• يخفف من شدة الأعراض إن حدثت الإصابة.
• يقلل من احتمالية الدخول للمستشفى.
• ينقل الأجسام المضادة للجنين ليحميه بعد الولادة.
• يساعد على تقليل فرص الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الطفل.
تعرفي على: هل البرد يؤثر على الحمل؟
متى يجب أخذ لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل؟
يمكن للحامل أخذ اللقاح في أي وقت، لكن الأفضل أن يتم التطعيم في بداية موسم الشتاء (من أكتوبر حتى ديسمبر). وإن لم تحصل عليه في البداية، يظل من المفيد أخذه في أي وقت خلال الموسم.
من يُنصح باستشارة الطبيب قبل التطعيم؟
على الرغم من أن اللقاح آمن للجميع تقريبًا، إلا أن هناك حالات خاصة تحتاج استشارة الطبيب قبل أخذه:
• النساء اللواتي لديهن حساسية شديدة من البيض.
• من أصبن سابقًا بمتلازمة غيلان باريه.
• من يعانين من ارتفاع شديد في الحرارة وقت التطعيم.
الأعراض الجانبية المحتملة للقاح
مثل أي لقاح، قد تظهر بعض الأعراض الجانبية الخفيفة التي تزول سريعًا:
• ألم أو احمرار مكان الحقن.
• صداع بسيط.
• إرهاق عام.
• ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
هذه الأعراض لا تدعو للقلق وتعتبر طبيعية.
تعرفي على: 10 نصائح ذهبية للحامل في الشتاء
الأسئلة الشائعة حول لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل
1- هل لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل آمن في كل الشهور؟
نعم، يمكن أخذه في أي وقت من الحمل سواء في الثلث الأول أو الثاني أو الثالث.
2- هل يسبب لقاح الإنفلونزا الإجهاض؟
لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن التطعيم يسبب الإجهاض، بل على العكس يحمي الأم والجنين من المضاعفات.
3- هل يجب أخذ اللقاح كل عام؟
نعم، لأن فيروس الإنفلونزا يتحور باستمرار، وتحديث اللقاح ضروري سنويًا.
4- هل يسبب لقاح الإنفلونزا الإصابة بالمرض؟
لا، لأنه يحتوي على فيروس معطّل غير قادر على إحداث العدوى.
5- هل يؤثر لقاح الإنفلونزا على الرضاعة الطبيعية؟
لا يؤثر سلبًا، بل يفيد الأم ويعزز مناعة الرضيع عبر الأجسام المضادة في حليب الأم.
6- هل يمكن أن يضر اللقاح بالجنين داخل الرحم؟
لا، بل يحمي الجنين من العدوى ويمنحه أجسامًا مضادة يستفيد منها بعد الولادة.
نصائح وقائية بجانب لقاح الإنفلونزا
حتى بعد أخذ اللقاح، من المهم اتباع عادات صحية للوقاية:
• غسل اليدين بانتظام.
• تجنب الأماكن المزدحمة.
• تهوية المنزل باستمرار.
• تناول أطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن.
• الحصول على قسط كافٍ من النوم.
• شرب الكثير من الماء والسوائل الدافئة.
الخاتمة
الإجابة النهائية على سؤال: هل لقاح الإنفلونزا أثناء الحمل آمن؟ هي نعم. اللقاح لا يسبب أي ضرر للأم أو الجنين، بل هو وسيلة وقاية فعّالة تحمي الاثنين من مضاعفات خطيرة.
الوقاية خير من العلاج، لذا لا تترددي في استشارة طبيبك وأخذ اللقاح في بداية الشتاء لتنعمي بحمل صحي وآمن.