مقدمة
الولادة القيصرية أصبحت خيارًا شائعًا للعديد من السيدات، سواء لأسباب طبية أو لظروف خاصة بالحمل. وإذا كنتِ قد خضعتِ لولادة قيصرية في حملكِ الأول، فربما تفكرين الآن: هل الولادة القيصرية الثانية أصعب؟
ما الذي يجب أن أتوقعه؟ وهل يمكنني الولادة طبيعيًا بعد القيصرية الأولى؟
في هذا المقال، نُقدم لكِ دليلًا شاملًا حول الولادة القيصرية الثانية، ونوضح لكِ ما يحدث خلال العملية، وكيف تختلف عن المرة الأولى، وما المخاطر المحتملة، وكيف تتهيئين لها نفسيًا وجسديًا.
متى يتم اللجوء إلى الولادة القيصرية الثانية؟
عادة ما يُوصي الأطباء بإجراء ولادة قيصرية ثانية في الحالات التالية:
• إذا كانت الولادة القيصرية الأولى حديثة ولم يمر عليها وقت كافٍ.
• إذا كانت هناك مشاكل صحية لدى الأم مثل ارتفاع ضغط الدم أو سكر الحمل.
• إذا كان هناك تمزق في الرحم سابقًا أو جرح عمودي في الرحم.
• إذا كانت هناك مشاكل في المشيمة (مثل المشيمة الملتصقة أو المنزاحة).
• عند وجود توائم أو جنين في وضع غير مناسب للولادة الطبيعية.
• بناءً على رغبة الأم أو حسب تقييم الطبيب لحالة الجنين والحمل.
هل يمكن الولادة الطبيعية بعد القيصرية الأولى؟
نعم، في بعض الحالات يمكن إجراء الولادة الطبيعية بعد القيصرية (VBAC)، ولكن بشروط:
• أن تكون العملية السابقة بجرح عرضي في الرحم.
• مرور أكثر من 18 شهرًا على العملية الأولى.
• عدم وجود مضاعفات في الحمل الحالي.
• المتابعة الدقيقة خلال الحمل.
لكن في كثير من الحالات، يُفضَّل تجنب المخاطرة واللجوء إلى الولادة القيصرية الثانية حفاظًا على سلامتك وسلامة الجنين.
اقرأي المزيد: نصائح بعد الولادة القيصرية
متى يتم تحديد موعد الولادة القيصرية الثانية؟
في الأغلب، يتم تحديد موعد الولادة القيصرية الثانية بين الأسبوع 37 و39 من الحمل، وذلك لتقليل خطر المخاض التلقائي قبل العملية.
إذا بدأت علامات الولادة قبل الموعد المحدد، يجب التوجه للمستشفى فورًا.
الفرق بين الولادة القيصرية الأولى والثانية
من حيث الشعور:
• الكثير من السيدات يقلن إن الولادة القيصرية الثانية تكون أسهل لأنهن يعرفن ما ينتظرهن.
• القلق النفسي يكون أقل لأن التجربة مألوفة.
• الألم بعد العملية قد يكون مشابهًا أو أقل حدة بسبب الاستعداد النفسي والجسدي.
من حيث العملية:
• في القيصرية الثانية، يكون الجراح على دراية بمكان الجرح السابق.
• في بعض الحالات، قد يستغرق الوصول إلى الرحم وقتًا أطول بسبب وجود التصاقات من العملية الأولى.
من حيث التعافي:
• مدة الشفاء تختلف من سيدة لأخرى، لكن في الغالب يكون الشفاء مشابهًا أو أسرع قليلاً من المرة الأولى إذا لم تكن هناك مضاعفات.
الاستعداد للولادة القيصرية الثانية
1- الاستعداد الجسدي:
• اتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا يدعم التئام الجرح.
• تجنبي زيادة الوزن المفرطة خلال الحمل.
• مارسي تمارين التنفس والاسترخاء.
2- الاستعداد النفسي:
• تحدثي مع طبيبك عن التجربة الأولى، ومخاوفك من الثانية.
• جهزي خطة ما بعد الولادة (من يساعدك؟ من سيرعى الطفل الأول؟).
• شاهدي فيديوهات توعوية حول العملية.
3- تجهيز حقيبة الولادة:
• لا تنسي الملابس المريحة، مستلزمات الطفل، الفوط الصحية، ووسادة دعم للبطن.
اقرأي المزيد: نصائح بعد الولادة الطبيعية
مدة العملية القيصرية الثانية
عادةً ما تستغرق العملية القيصرية الثانية من 30 إلى 45 دقيقة، وقد تطول قليلًا إذا كانت هناك التصاقات أو مشاكل سابقة.
التعافي بعد الولادة القيصرية الثانية
مثل أي عملية جراحية، يحتاج الجسم إلى وقت للتعافي:
• الراحة في أول أسبوعين أساسية.
• المشي الخفيف بعد اليوم الأول يُساعد على تقليل التورم وتحفيز الدورة الدموية.
• تجنبي حمل الأشياء الثقيلة لمدة 6-8 أسابيع.
• اهتمي بالتغذية والرضاعة الطبيعية إن أمكن.
هل هناك مخاطر في الولادة القيصرية الثانية؟
نعم، مثل أي عملية، هناك بعض المخاطر المحتملة، منها:
• التصاقات داخلية قد تُصعب العملية.
• عدوى في الجرح أو تأخر في الالتئام.
• فقدان دم أكثر من المتوقع.
• مشاكل في المشيمة في الحمل التالي مثل المشيمة الملتصقة.
• تمزق الرحم في الحمل الثالث إذا تم VBAC بعد عمليتين قيصريتين.
لكن هذه المخاطر قليلة إذا تمت المتابعة الطبية الجيدة وتم إجراء العملية في مستشفى مجهز.
نصائح بعد الولادة القيصرية الثانية
1- لا تتعجلي في العودة للأنشطة اليومية.
2- نظفي الجرح بلطف وتابعيه يوميًا.
3- لا ترفعي أشياء ثقيلة (حتى الطفل الأول يجب رفعه بحذر).
4- اتبعي تعليمات الطبيب بشأن الأدوية والمضادات الحيوية.
5- اهتمي بالتغذية لتسريع الشفاء (خاصة البروتين والحديد).
6- لا تترددي في طلب المساعدة من الزوج أو العائلة.
اقرأي المزيد: علامات قرب الولادة
متى يمكن الحمل بعد الولادة القيصرية الثانية؟
يُنصح بالانتظار 18 إلى 24 شهرًا على الأقل قبل محاولة الحمل مرة أخرى بعد الولادة القيصرية الثانية، وذلك لمنح الرحم الوقت الكافي للشفاء الكامل.
الحمل السريع بعد القيصرية قد يزيد خطر تمزق الرحم أو مشاكل في المشيمة.
الأسئلة الشائعة عن الولادة القيصرية الثانية
1- هل الولادة القيصرية الثانية أخطر من الأولى؟
ليست بالضرورة أخطر، لكنها قد تكون أكثر تعقيدًا إذا وُجدت التصاقات أو مشاكل سابقة. المتابعة الدقيقة والتخطيط الجيد يقللان من أي خطر.
2- هل يمكن الولادة الطبيعية بعد قيصريتين؟
في الغالب لا يُنصح بذلك، لأن خطر تمزق الرحم يزداد. بعض الأطباء قد يسمحون بها في حالات محددة جدًا وبإشراف دقيق.
3- هل الألم بعد الولادة القيصرية الثانية يكون أكثر؟
الألم يختلف من سيدة لأخرى، لكن كثيرات يشعرن بأن الألم في الولادة الثانية أقل لأنهن يعرفن كيف يتعاملن معه.
4- متى أستطيع قيادة السيارة بعد القيصرية الثانية؟
يُفضل الانتظار من 4 إلى 6 أسابيع، والتأكد من أنكِ قادرة على الضغط على الفرامل دون ألم.
5- كم عدد القيصريات الآمنة للمرأة؟
يُفضل ألا تتجاوز المرأة 3 إلى 4 عمليات قيصرية، لأن كل عملية تُضعف عضلات الرحم وترفع خطر المضاعفات في الحمل.
خلاصة المقال
الولادة القيصرية الثانية هي تجربة أكثر وضوحًا وأقل غموضًا من المرة الأولى، لكن لا تزال تحتاج إلى رعاية طبية دقيقة واستعداد جسدي ونفسي.
كل حمل وولادة مختلفان، لذا لا تقارني نفسك بتجارب أخريات، بل ركزي على راحتك، وتواصلي مع طبيبك، واطمئني أن كل شيء سيكون على ما يرام بإذن الله.
كل لحظة تقضينها في التحضير لهذه الولادة، تقربك من لقاء أجمل مخلوق سيغير حياتكِ للأبد