مقدمة
يمثل الحمل في الشهر السابع بداية الثلث الثالث من الحمل، وهي المرحلة الأخيرة التي تسبق الولادة. وفي هذا الشهر، تبدأ الأم في الشعور بثقل الجنين بشكل أكبر، وتظهر بعض التغيرات الجسدية والنفسية الواضحة. كما أن الجنين يمر بمرحلة نمو سريعة ومهمة جدًا لضمان استعداده للخروج إلى الحياة.
في هذا المقال المفصل، نأخذكِ في جولة شاملة لفهم كل ما يتعلق بـ الحمل في الشهر السابع، من تطورات الجنين، وأعراض الحمل، والفحوصات الضرورية، والنظام الغذائي، إلى المخاطر التي يجب الانتباه لها، مع مجموعة من أهم الأسئلة الشائعة التي تدور في ذهن كل أم حامل.
الحمل في الشهر السابع كم أسبوع؟
يبدأ الحمل في الشهر السابع من الأسبوع 28 إلى الأسبوع 31، وهو بداية المرحلة الثالثة من الحمل. تعتبر هذه المرحلة حساسة، لأن الولادة المبكرة قد تحدث في بعض الحالات خلال هذا الشهر، لذا يجب زيادة الوعي والمراقبة.
تطور الجنين خلال الحمل في الشهر السابع
يشهد الجنين خلال هذا الشهر تطورًا مذهلًا في وزنه وأجهزته الحيوية. يصبح أكثر شبهًا بالمولود الطبيعي، ويكتسب مهارات تساعده على البقاء حيًا خارج الرحم إذا وُلد مبكرًا.
أهم تطورات الجنين:
• الوزن: يتراوح بين 1.1 و1.5 كيلوجرام.
• الطول: يصل إلى حوالي 38–42 سنتيمترًا.
• الرئتان: تستمران في التطور، وتبدأ بإنتاج مادة “السيرفاكتانت” الضرورية للتنفس.
• الدماغ: ينمو بشكل ملحوظ، وتزداد فيه التجاعيد.
• الجلد: يصبح أكثر نعومة ويقل زغبه.
• العينان: تبدأان في الفتح والاستجابة للضوء.
• حركة الجنين: تصبح أقوى وأكثر وضوحًا، وقد تلاحظين نمطًا معينًا للحركة والنوم.
• الجهاز المناعي: يبدأ في التطور ببطء.
• الدهون: تبدأ في التكوّن تحت الجلد، مما يعطي الجنين شكلًا ممتلئًا أكثر.
اقرأي أيضا: علامات قرب الولادة
أعراض الحمل في الشهر السابع
مع دخولك في الشهر السابع، قد تلاحظين مجموعة من التغيرات والأعراض الجديدة، بعضها طبيعي وبعضها يتطلب متابعة.
الأعراض الشائعة:
1- زيادة الوزن بشكل ملحوظ.
2- تورم في القدمين والكاحلين نتيجة احتباس السوائل.
3- حرقة في المعدة بسبب ضغط الرحم على المعدة.
4- آلام أسفل الظهر والحوض.
5- صعوبة في النوم بسبب كبر حجم البطن.
6- زيادة التبول نتيجة ضغط الجنين على المثانة.
7- انقباضات خفيفة (براكستون هيكس) – تكون غير منتظمة وغير مؤلمة.
8- ضيق في التنفس أحيانًا.
9- إفرازات مهبلية بيضاء شفافة.
10- زيادة الإفرازات المهبلية (طالما أنها ليست مصحوبة برائحة كريهة أو حكة فهي طبيعية).
التغيرات النفسية في الحمل في الشهر السابع
• القلق بشأن الولادة والطفل.
• تقلبات مزاجية نتيجة التغيرات الهرمونية.
• الرغبة في تحضير مستلزمات الطفل والشعور بقرب الموعد.
• الارتباط العاطفي القوي بالجنين خصوصًا مع ازدياد حركته.
اقرأي أيضا: الولادة القيصرية الثانية
الفحوصات المطلوبة في الشهر السابع
الاهتمام بالفحوصات خلال الحمل في الشهر السابع ضروري لضمان سلامتك وسلامة جنينك:
1- متابعة ضغط الدم في كل زيارة.
2- تحليل البول للكشف عن البروتين (علامة على تسمم الحمل).
3- مراقبة الوزن.
4- فحص الدم لقياس نسبة الحديد والهيموجلوبين.
5- فحص الجنين بالسونار لمتابعة النمو ووضعية الجنين.
6- قياس ارتفاع الرحم ومتابعة كمية السائل الأمينوسي.
7- تقييم حركة الجنين.
التغذية خلال الحمل في الشهر السابع
مع تطور الجنين السريع، تحتاجين إلى تغذية متوازنة تدعمكِ وتدعمه:
العناصر الضرورية:
• البروتينات: تدعم نمو أنسجة الجنين.
• الحديد: لمنع الأنيميا.
• الكالسيوم: لنمو العظام والأسنان.
• الألياف: لتقليل الإمساك.
• فيتامين C: لتحسين امتصاص الحديد.
• الأوميغا 3: لتطور الدماغ.
نصائح غذائية:
• تناولي 5 وجبات خفيفة على مدار اليوم.
• اشربي ما لا يقل عن 2.5 لتر من الماء.
• تجنبي الأطعمة المقلية والمالحة.
• قللي من الكافيين إلى أقل من 200 ملغ في اليوم.
• تجنبي العصائر الصناعية والمشروبات الغازية.
النشاط البدني الآمن في الشهر السابع
الرياضة الخفيفة تساعد على تسهيل الولادة وتقوية عضلات الظهر:
• المشي اليومي لمدة 20–30 دقيقة.
• تمارين التنفس والاسترخاء.
• اليوغا الخاصة بالحامل.
• تجنبي التمارين القوية أو التي تتطلب توازنًا عاليًا.
اقرأي أيضا: الحمل في الشهر السادس
النوم في الشهر السابع من الحمل
من الطبيعي أن تواجه الحامل صعوبة في النوم خلال هذا الشهر.
نصائح لتحسين النوم:
• نامي على الجانب الأيسر لتحسين تدفق الدم.
• استخدمي وسائد داعمة بين الركبتين وتحت البطن.
• قللي من تناول السوائل قبل النوم.
• مارسي تمارين الاسترخاء قبل النوم.
• اجعلي الغرفة هادئة ومظلمة قدر الإمكان.
متى يجب القلق في الشهر السابع؟
هناك بعض العلامات التي تستدعي الاتصال بالطبيب فورًا:
• نزيف مهبلي أو تسرب سائل (ماء الجنين).
• انقباضات منتظمة أو مؤلمة.
• صداع شديد لا يزول.
• تغير في حركة الجنين أو توقفها.
• رؤية ضبابية أو زغللة.
• تورم مفاجئ في الوجه أو اليدين.
• حرارة مرتفعة دون سبب واضح.
اقرأي أيضا: هل المشي يسرع الولادة؟
الوقاية من الولادة المبكرة في الشهر السابع
• المتابعة الطبية الدورية.
• الراحة عند الشعور بأي إجهاد.
• تجنب الجماع أو السفر إذا نصح الطبيب بذلك.
• التقليل من الوقوف الطويل.
• علاج أي التهابات أو عدوى فورًا.
كيف تستعدين للثلث الأخير من الحمل؟
• رتّبي زيارات للطبيب كل أسبوعين (أو حسب ما يحدد).
• جهّزي حقيبة الولادة تدريجيًا.
• اختاري المستشفى أو مكان الولادة.
• تابعي الوضع الصحي للجنين باستمرار.
• ابدئي في التخطيط لفترة ما بعد الولادة (الرضاعة – نوم الطفل – المساعدة المنزلية).
الأسئلة الشائعة حول الحمل في الشهر السابع
1- هل الولادة في الشهر السابع آمنة؟
قد تحدث الولادة في هذا الشهر بشكل مبكر، لكن الجنين في هذه المرحلة قادر على النجاة بنسبة عالية، خاصة مع الرعاية الطبية المناسبة. ومع ذلك، يُعد الأسبوع 37 هو الأفضل للولادة.
2- هل تقلصات براكستون هيكس تعني أن الولادة قريبة؟
لا، هذه التقلصات “تدريبية”، تحدث استعدادًا للولادة لكنها غير منتظمة وغير مؤلمة غالبًا.
3- هل الجماع آمن في الشهر السابع؟
إذا كان الحمل طبيعيًا ولا توجد موانع طبية (مثل المشيمة المنزاحة أو التقلصات المبكرة)، فإن الجماع آمن. لكن يُفضل استشارة الطبيب دائمًا.
4- ما عدد الركلات الطبيعي للجنين في اليوم؟
يوصى بمراقبة حركة الجنين، ويجب أن تشعري بما لا يقل عن 10 حركات خلال ساعتين. إذا لاحظتِ قلة في الحركة، استشيري الطبيب فورًا.
5- هل يمكن السفر في الشهر السابع؟
يمكن السفر في بداية الشهر السابع بشرط أن تكون حالتك مستقرة، ويُفضل السفر لمسافات قصيرة وعدم الجلوس لفترات طويلة. بعد الأسبوع 30، قد يطلب الطبيب تجنب السفر.
6- هل صعوبة التنفس في الشهر السابع أمر طبيعي؟
نعم، بسبب ضغط الرحم على الحجاب الحاجز، قد تشعرين بصعوبة بسيطة في التنفس خاصة عند الجلوس أو بعد الأكل. لكن إذا كان هناك ضيق شديد أو متكرر، يجب استشارة الطبيب.
7- هل من الطبيعي الشعور بتورم القدمين؟
نعم، التورم البسيط في الكاحلين والقدمين شائع. لكن إذا كان التورم مفاجئًا أو في الوجه واليدين مع صداع أو زغللة في العين، فقد يكون علامة على ارتفاع ضغط الدم ويجب استشارة الطبيب فورًا.
خاتمة
يمثل الحمل في الشهر السابع مرحلة انتقالية مهمة بين الراحة النسبية في الثلث الثاني والتجهيز الفعلي للولادة في الثلث الأخير. في هذه المرحلة، تحتاجين إلى عناية خاصة بصحتك الجسدية والنفسية، مع وعي بالتغيرات التي تحدث داخلك وخارجك.
احرصي على المتابعة الدورية، التغذية السليمة، الراحة النفسية، ولا تترددي في طلب المساعدة من طبيبك أو من حولك.
كل لحظة تمرّ تقرّبك من أجمل لقاء… لقاء روح طالما حلمتِ بها